الجمعة، 19 أغسطس 2016

الاستاذ صديق فارسي

أطروحات وأفكار مجلس حكيم الزمان.  ( الكينونيات -  ٢٢ ).
فيما كان ويكون وسيكون وماكان يجب أن يكون وكيف سيكون.
بقلم : صديق فارسي  في    ١٦ / ١١ / ١٤٣٧ هـ
بِسْم الله والصلاة والسلام على رسول الله.

( أنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ).

( فإن بغت إحداهما على الأخرى.
فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله ).  - ٢ -

يجب أن نتعرف على معنى البغي الذي يمكن أن يحصل من إحدى الفئتين أو أحد أطراف النزاع أو الأشخاص على الطرف الآخر والذي يتحتم بموجبه علينا واجب الوقوف مع الطرف الذي بُغي أو أُعتدي عليه وقتال الطرف الباغي أو المعتدي.

والبغي أو التعدي على الطرف الآخر هو كل مايلحق الأذى المادي أو المعنوى ويتسبب بالضرر على مصلحة الآخرين.
مع الإصرار على عدم الإمتثال للصلح وتسوية الحقوق والأمور المتعلقة بينهم ورفض الوساطة من أهل الخير أو عدم القبول بالتحكيم فيما بينهم.

فكيف إذاً يكون القتال وبأي وسيلة أو طريقة وماهو السلاح الذي يمكننا إستخدامه في قتال الفئة الباغية من المؤمنين ،

مع ملاحظة  أن القرآن الكريم قد وصف الفئتين بالمؤمنين ولم ينفي الإيمان ولا حتى عن الفئة التي بغت على الأخرى.

وهذا يعني أن أي بغي أو صراع بل وحتى الإقتتال بين المؤمنين لا يخرج أي منهما عن كونهم مؤمنين.
وعلى الرغم من الأمر بقتال الفئة الباغية إلا أنها تبقى في دائرة الإيمان  ولا يجوز لأحد أن يصفهم بالكفر.

وهناك ثلاثة أنواع للقتال.
١- هناك القتال العسكري وهو بيد القادة والزعماء وولاة الأمر فليس لأحد أن يقرره غيرهم.
  ويبقى القرار في ذلك أمانة في أعناقهم.
وهذا النوع من الإقتتال لا يعنينا البحث فيه هنا ونتركه لمن يهمهم الأمر متى ما دعت إليه الحاجة لا سمح الله.

٢-  وهناك القتال المدني الغير مسلح ويعني الدفع بكل الوسائل المدنية الممكنة التي تمثل رادعاً ومؤثراً في الطرف الآخر للتوقف عن بغيه والعودة إلى رشده والقبول بالصلح والتوافق مع الطرف الآخر بما يمليه الحق والعدل والعرف الإجتماعي على مبدأ لا ضرر ولا ضرار.
وهو ما يهمنا أن نهتم به لأنه يتعلق بحياتنا اليومية ولا يكاد يخلو منه زمان ولا مكان ويحصل بصورة شبه متكررة ودائمة في المجتمع وما يتعلق بالمعاملات والعلاقات فيما بين أفراد المجتمع من أفراد وجماعات وبين الأقارب والأبعاد وفي الأعمال أو العائلات.

٣- وهناك القتال النفسي ويتمثل في ضرورة  تقديم الدعم اللوجستي للطرف المظلوم.
( والدعم اللوجستي يعني الدعم الغير المادي المحسوس وهو أقرب إلى الدعم النفسي والمعنوي ).
مع الكف عن تقديم هذا الدعم إلى الطرف المعتدي والباغي.
قال تعالى :-
( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ).

ونكمل الحديث بكرة إن شاء الله تعالى.
وإن غداً لناظره قريب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق