السبت، 27 أغسطس 2016

أ حسين الباز

مقالة: [نقد النقد]

(معنى النقد في معجم المعاني الجامع _معجم عربي عربي_ نقد الشيء: بين حسنه و رديئه،أظهر عيوبه و محاسنه)

لا.. إظهار المصطلحات النقدية.!

..لو استطاع النقد مجاراة الحداثة بعين الإبداع فسوف يلحق الركب الحداثي لا محالة، إلا أنه و للأسف الشديد لما يزل يعتمد على دروس القدامى (العرب/الغرب) لتطبيقها على النصوص الحديثة لينزلق في متاهة من حيث لا عودة.
يكون الناقد في قراءته كما لو يعيد إظهار الأدوات النقدية (المصطلحات) بدل التوغل في النص لاستخراج المخفي منه (ما لم يقله المؤلف) و تسميته بمصطلح جديد يساير العصر، أوليس أجدى تذوق النص بدل من قال فلان من العرب أو علان من الغرب؟ فنترك النص و نتضارب على نظريات لم تعد تفرض وجودها على الواقع!

فن النقد بحد ذاته معرض للمحاكمة من قبل نقد النقد ثم المحكمة الفنية للإبداع.

عندما اندفع رواد الحداثة إلى الأمام فلأنهم أرادونا أن نتخلص أيضا من الإقتباس حتى منهم، فلماذا لا يقابل النقد هذا الإندفاع بدراسته و التأقلم معه بدل سجنه أو قتله، لم لا يسايره بنفس الجرأة بابتكار أدوات جديدة عوضا عن قال فلان ليبدع هو الآخر.؟

لو تمكن النقد الحديث من نسيان ما درسه،بوضع العمل الإبداعي نصب عينيه كلقيط ينبغي عنايته و رعايته و تبنيه و تسميته، آنذاك سيكون الراعي الأمثل، لا بوأده أو رميه في مزبلة السالفين شرقا و غربا.

أو النظر إليه كداء حديث عهد تسرب  و يجب التخلص منه بوصف نظريات جديدة، لو كان معوقا رديئا.

..ولا نكون هنا، نرمي إلى القطيعة مع الماضي أو الحاضر، بقدرما نزيد من توطيد العلاقة الوراثية إذ هي جد المستقبل.

_حسين الباز/المغرب_

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق