الأربعاء، 24 أغسطس 2016

الاستاذ صديق فارسي مجلس حكيم الزمان

إيش علّمتنا الحياة  ومين يتعلّم فيها ...؟؟؟   ( ٠٦ )
دروس عملية في الحياة لمن أراد الحياة.
من وسادة / صديق فارسي.     في  ٢١ / ١١/ ١٤٣٧هـ.
بِسْم الله والصلاة والسلام على رسول الله.

لكل واحد منا في هذه الحياة عصرة يُعصرها كعصرة الليمونة.- ٥ - إلا من رحم ربي سبحانه.

٣- مرحلة مابعد العصرة.
ندخل في الموضوع على طول بدون مقدمات.
ينقسم الناس في مواقفهم ما بعد عصرة الحياة إلى ثلاثة أقسام.  حكيم    أو لئيم    أو بهيم.

٢-  ثانياً هناك اللئيم.
لكل قوة فعل ....  قوة رد فعل ، مساوية لها في المقدار ،
معاكسة لها في الإتجاه.
لعل قانون نيوتن هذا ينطبق على بعض الأشخاص في الحياة.
فنجد أن لعصرات الحياة وما قد يعترض طريقهم من مصاعب تنعكس على حياتهم بردات فعل سلبية تحبط من عزائمهم أو قد تولد لديهم حالات من إنعدام الثقة في الآخرين وتزايد الشكوك فيمن يتعاملون معهم.

فتنعكس على نتائج حياتهم العملية والعائلية فتهدم الصداقات وتقطع العرى وتشتت الشمل وذلك لأنه من المستحيل تحقيق النجاح في الحياة وسط هذا الجو من الضباب وهذه الحالة النفسية السيئة والأفكار المشوشة والعلاقات الهشة.

والسؤال الذي يفرض نفسه هو .....!
ماهي الأسباب التي جعلت هذه العصرات تنعكس عليه سلباً بهذا ألكم من الإنتكاسات النفسية مخلفةً نفساً لئيمةً وطبعاً قاسياً وأخلاق جافةً قد تصل إلى أن تكون رذيلةً عند البعض.

عامل التربية والتدريب على التعامل مع المشكلات وتقوية الإيمان من أهم عوامل التحصين للنفس من الأنتكاسات والإنحرافات الخُلقية والنفسية بسبب طغوط الحياة ومشكلاتها. 

أما الخلاص منها فيكون بحسن الظن بالله تعالى.
إن من حسن الظن بالله هو أن تعلم علم اليقين أن ما أصابك هو الخير لك وهو الإختيار الأفضل لك من الله تعالى.
وذلك لأنه إنما هو أحد ثلاثة أمور جميعها فيها الخير لك إن عاجلاً أم آجلاً.
أولاً.
ربما كان الذي حصل مما تكرهه هو بسبب ذنب قديم أو حديث تذكرته أم لم تتذكره ويريد الله تعالى أن يغسلك منه ويطهرك لكي لايبقى عليك منه شيء يكون سبباً لفساد حياتك وربما لعذاب في القبر أو يوم القيامة والأفضل لك أن تتخلص منه فهو خير لك.

ثانياً.
ربما كان الذي حصل لك مما قد تكرهه إنما لدرجة يريد الله أن يرفعك إليها لتنال بها فضل ومنزلة وخير في الدنيا أم في الآخرة وربما فيهما معاً إلا أن أعمالك لا تصل إليها وقد كتبها الله لك.

ثالثاً.
ربما كانت بسبب منحةً لك من الله تنتظرك ويريد الله لك أن تنالها ولكن لن تكون المنحة إلا بعد المحنة وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم.

ونختم بالتذكير بقصة سيدنا موسى عليه السلام مع سيدنا الخضر وكيف أن خرق السفينة وقتل الغلام كان فيما يبدو للناس أنه شر وفسق في حين أنه بمعيار الحكمة الإلاهية كان فيه الخير الكثير.
وكذلك إعادة بناء الجدار لقوم لئام رفضوا إستضافتهم وتقديم الطعام لهم رغم طلبهم وحاجتهم إليه.
وقد كان يبدو عملاً أحمقاً لا جدوى منه ولكن كانت الحكمة الربانية واللطف الإلهي  بأيتام كان أبوهما صالحاً هو من تدبير العزيز الرحيم.

لذلك لا تحكم على الأشياء بظواهرها ولو مهما كانت صعبةً ومُرّةً عليك وأعلم أن لله في خلقه شؤون وفي قضاءه وقدره الحكمة البالغة.

ورغم ما قد يصيبنا من الألم والتأثر كبشر ضعاف ولايمنع أن نستعين بعد التوكل على الله بمن يساعدنا ويخفف عنا.

ولكن قلوبنا يجب أن تبقى مطمئنةً بالله راضيةً بما قدر.
عندها تطيب النفوس وسرعان ما تعود إلى رشدها.
فلا تحقد ولاتحسد ولا تكره أحداً كان سبباً في متاعبك مع حقك في مدافعته ودفع ظلمه والأخذ بالأسباب لمعالجة المواقف المحتملة والممكنة.

كل ذلك مع سلامة القلب وعدم خلط الأوراق ولخبطة الأمور وتحميلها فوق ما تحتمل من الحذر والحيطة ومخالقة الناس بخلق حسن مع التحلي بالصبر الذي هو مفتاح الفرج.
وذلك لأن ناصية كل شيء بيد الله وحده وهو أرحم الراحمين.
ليس هذا كل شيء فقد بقي شيء نبحثه لاحقاً شيء فشيء.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق