الأحد، 28 أغسطس 2016

أ حسين الباز

قصة قصيرة: [بؤبؤ الكتبي]

يدفن هيكله في أمه الكتب طفلا لا ينمو،يقبع  عند بؤبؤ "ماما"!.يتربص، يتوجس خيفة، شيوخي..شيوخي..!

نودي  بالكتبي لبيعه معاجم اللغة، الفلسفة،الأدب، المجلدات، لا يود الخروج منها ولو نسجت من حوله خيوط العنكبوت، لا ينزاح عن بؤبؤ أمه، يحبه، يعبده،كعبته،هلاله،  يموت في بؤبؤه، يقول:
_هنا زاويتي و ركني....!

لا ينام الكتبي لأن أمه لا تأخذها سنة، ولو غمض جفنه سيكبر، وهو لا يود ذلك...

لا يرى إلا قليلا،يقرض الشعر الحر ثم سرعان ما يعود إلى بؤبؤه لطلب المغفرة، عنت الكتبي عائد لركنه المقدس، كل المدن هي زائلة بعينه، و يبقى وجه أمه صورة خالدة...

ركب الكتبي دماغه يوما فقال :

_سأتعصرن..!(غضبت أمه)

و خرج لا يلوي على شيء، ما هذا يقول؟ عري، فسق،فجور،الشعر بدون بحور، الذات ، الإنسانيات،الإستعارة، المجاز، وما يتبعه من قواعد اللغة، لا تسأل، اكتم سؤالك، وعد إلى أمك..!!

عاد الكتبي إلى بؤبؤه متحسرا..

_أماه رغم حرصك إلا أنه تغير كل شيء!

_حسين الباز/المغرب_

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق