إيش علّمتنا الحياة ومين يتعلّم فيها ...؟؟؟ ( ٠٥ )
دروس عملية في الحياة لمن أراد الحياة.
من وسادة / صديق فارسي. في ١٩ / ١١/ ١٤٣٧هـ.
بِسْم الله والصلاة والسلام على رسول الله.
لكل واحد منا في هذه الحياة عصرة يُعصرها كعصرة الليمونة.- ٥ - إلا من رحم ربي سبحانه.
٣- مرحلة مابعد العصرة.
ندخل في الموضوع على طول بدون مقدمات.
ينقسم الناس في مواقفهم ما بعد عصرة الحياة إلى ثلاثة أقسام.
حكيم أو لئيم أو بهيم.
١- أولاً هناك البهيم.
( ومعنى البهيم هو الليل الذي لا ضوء فيه ).
فمن يخرج من عصرة الحياة التي يتعرض لها دون فائدة أو عبرة أو دروس يستفيد منها في حياته العملية.
فتأتيه العصرة تلو الأخرى وربما تكررت نفس العصرة عليه دون أن يستفيد منها أو يتقي من غيرها أو يفكر في عواقبها.
فهذا هو البهيم الذي يعش في ليل دامس.
وهذا قد يكون بسبب مرضي أوإختلال عقلي أو نفسي ونسأل الله العافية والسلامة للجميع.
ولكن هناك من يتمتع بصحة وعافية وعقلية سليمة ورغم ذلك فهو في ليل دامس لاضوء فيه.
ويتلقي الضربات والعصرات الواحدة تلو الأخرى ولا حياة لمن تنادي والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن هو ....
لماذا لا يفيق ويتعظ ويتعلم من عصرات الحياة بما يساعده على الحياة .... ؟؟
هناك البصيرة التي يبصر بها أولوا الألباب.
فإذا عميت البصيرة لاسمح الله تعالى فعندها يخيم الظلام ويصبح الإنسان أبهم في سواد لا ضوء فيه.
وعَمَى البصائر إنما يحدث بسبب الغفلة والبعد عن الله والتقصير في العبادات المفروضة وإقتراف المعاصي.
لذلك على الإنسان الذي يعاني من عمى البصيرة أن يراجع علاقته بالله تعالى ويتفقد نفسه ويبحث عن سبب ذلك في تلك العلاقة ومن خلال هذا المنظور.
ومعيار تلك العلاقة هي صلاة الفجر.
لأنها الصلاة المشهودة التي لا ينشط إليها إلا من صفت سريرته وطابت نفسه لتخلصها من المعاصي أولاً بأول بالتوبة الصادقة والرجوع إلى الله بصورة مستمرة.
وأطمأنت روحه بقربها من خالقها سبحانه.
ومن المجرب والمعروف أن الإنسان الذي يتقرب إلى الله بالعمل الصالح سواءً بذكر الله تعالى أو عيادة مريض أو صدقة أو بر بوالديه أو ذوي رحمه وغيرها من أعمال الخير والإحسان التي يحبها الله ويرضاها.
فإنه ينشط ويقوم لصلاة الفجر ولو لم ينام إلا القليل من الليل.
العكس صحيح لمن يقصر في جانب من العبادات أو يقترف شيء من المعاصي فإنه لن يستطيع القيام إلى صلاة الفجر ولو نام الليل الطويل وإنما يكون خبيث النفس كسلان.
القيام لصلاة الفجر ليس بالساعات والمنبهات والأجراس وإن كانت تلك الوسائل مساعدة وسبب في التنبيه والقيام.
ولعل ما يجعلها فعالةً في أداء وظيفتها هو صدق النية مع الله في الرغبة للقيام للصلاة.
أما إذا لم تتوفر النية الصادقة للقيام فإنها لن تؤثر ولن تجدي فربما بقي الجرس يرن حتى الظهر ولكن الآذان عنها صماء والنفس جيفةً لاحراك بها.
فمن أصيب ببهيم الحياة فليبحث عن البصيرة التي تصفو بقربها من خالقها ومعيار صفائها هو صلاة الفجر.
بقي أن نتعرف على من يخرج من عصرات الحياة إما لئيم أو حكيم في لقاءنا القادم بإذن الله تعالى.
وكان الله بالسر عليم.
ليس هذا كل شيء فقد بقي شيء نبحثه لاحقاً شيء فشيء.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق