الاثنين، 22 أغسطس 2016

أ وليد العايش أنثى وحجر

( أُنثى وحجر )
_______
عندما تَملَّني
أرجوكَ سيدي
لا تُخبرْ أحداً بذلك
دعْ جُرحي يَنزِفُ يتيماً
على حجر ...
كشلالٍ عاصفٍ
لا يعرِفُ الرأفة
أترنَحُ وحدي كوريقاتِ خريفٍ
داعبتها الرياح
عَبثتْ بِها في ذاكَ المَدقّ القديم
عَلّني أشتمُّ رائحةَ دمي
دونَ عزاء ...
فإنني أُنثى لا تُشبه إلا نَفسها
لا تُشبهُ باقي النساء
لا تهوى الرِثاء
سَألفُّ قلبي في خِرقَةٍ حمقاءَ
وأرْكنهُ على ناصيةِ حجر
لنْ أملَّ الضجر
ولو كُنتُ وحيدة
ولنْ يَملَّ مني الضجر
كما مللتني يا سيدي
فالمَلَلُ منْ ظُلمِ البشر
لعَلَّهُ يحِنُّ على قلبي الحَجر
يا سيدي ... عندما تَملَّني
لِتذهبَ إلى حُضنِ أُخرى
لا تُخبرْها بِقصتي
لا تروي حكايا تِلكَ الليالي
لا تقُلْ بأنّكَ كُنتَ عنترة
أو أنَّكَ خدعتني ذاتَ ليلة
لا تروي لها 
كيفَ خلعْتَ ملابِسي
كيفَ قبَّلتَ ثغري
أولَ مرّةٍ ...
كيفَ غازلتني
وجعلتني كقطعةِ ثلجٍ
تذوبُ على ضوءِ القمر
لا تُخبِرْها بِأنّي كُنتُ حَمْقى
بينَ ذِراعيكَ
كَدُميةٍ بلهاءَ ...
تلهو بِها كيفَ شِئْتَ
وكيفَ تشاءَ
لا تُخبِرْها بِأنّكَ قُلتَ لي
بِأنّكَ تُحِبُني فقطْ
كي أرمي سِلاحي
وارفعَ رايتي البيضاءَ
لِأكُنْ كما كُنتَ تشاءَ
وإنني امرأة تستحِقُّ الرِثاءَ
عندما تَملَّني ذاتَ يوم
لِتذْهَبَ إلى حُضنِ أُنثى
قُلْ لها شيئاً جديداً
فإنّهُ سيأتي عليها
يومٌ تَلِفُّ قَلبَها بِخرقةٍ حَمْقى
وترمي بِهِ على ذاتِ الحجر ...
_____
وليد.ع.العايش
22 / 8 / 2016م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق