طروحاوأفكار مجلس حكيم الزمان==الاستاذ صـــديق فارســـي
طروحات وأفكار مجلس حكيم الزمان. ( الكينونيات - ٣٦ ).
فيما كان ويكون وسيكون وماكان يجب أن يكون وكيف سيكون.
من أحداث حدثت وتحدث وما قد تتمخض عنها من أحداث.
وما كان يحب أن تحدث عليه وكيف نتوقع حدوثها في المستقبل.
بقلم : صديق فارسي في ٢٣ / ١٢ / ١٤٣٧ هـ
بِسْم الله والصلاة والسلام على رسول الله.
لحيتـه فيهـا شيـب لكنـه قـنـوع ....
شوفوا بياض التجربـة فـي شيبها. - ٤ -
مـع كبـار السـن يأتينـي خشـوع ....
وأشعر براحة ما أحـد يـدري بها.
من حق كبار السن ان يستمتعوا بحياتهم.
ومن حق الأجيال ان يتعلموا ويكتسبوا من خبراتهم.
ولكن علينا ان نوجد الطريق لإقتحام عالمهم.
ولنا في رسول الله عليه الصلاة والسلام الأسوة الحسنة ....!
فقد أرسله الله تعالى بالهدى والنور المبين الى أمة أمية تغط في الجهل والظلام ،
ومنهم وفيهم الكثير من كبار السن من أجداد وجدات وأعمام وأخوال ، ومشايخ القوم من وجهاء وحكماء وأهل السيادة والرئاسة فيهم ....!
وعلى الرغم مما عند الرسول عليه الصلاة والسلام من العلم والحكمة والرأي السديد.
علاوة على أنه يوحى إليه من السماء من لدن عزيز حكيم.
إلا أن الله تعالى يأمره أن يشاورهم في الأمور التي تهمهم في حياتهم والإستفادة من خيراتهم ، ولم يؤمر بتهميش دورهم في الحياة والرمي بهم في عالم النسيان لكبر سنهم أو لجهلهم وأميتهم وإنقضاء زمانهم أو تغير دينهم وعقيدتهم.
كما يفعل بعض المعاصرين عندما يصلون إلى مستوى من العلم وينالون من الشهادات.
فيرجعون الى كبار السن من والدين وأجداد متهاونين بهم محتقرون لآرائهم مزدرون لتصرفاتهم.
معتبرينهم عبء من الماضي على الحاضر ....!
ثم ينفردون برأيهم ويستبدون بقولهم ويتعالون بعلمهم.
ومن ثم يحصدون ثمرة ذلك عقبات وعثرات في حياتهم كانوا في غنى عنها لو عرفوا كيف يستفيدون من خبرات كبار السن الذين معهم.
والسؤال الذي يطرح نفسه.
كيف يمكننا إستخراج الخبرات من كبار السن بحرافة ومهنية ..؟
فلو وجهنا إليهم السؤال المباشر وطلبنا منهم أن يعطونا من حكاياتهم وخبراتهم.
لربما أظهروا لنا الجانب المشرق والجميل في حياتهم رالنجاحات التي حققوها والفرص التي إغتنموها وهذا شيء حسن وجيد ونستفيد منه كثيراً ،
ولكن يبقى الجانب المظلم في حياتهم والذي من الصعب الكشف عنه والبوح به بسهولة هو الجانب الأكثر أهميةً لنا في الحياة.
فالفشل والأخطاء التي تعرضوا لها في حياتهم تصبح دروساً لنا وللأجيال للإستفادة منها.
لذلك كان من الأفضل هو التقرب إليهم وفتح قنوات الإتصال والحوار معهم وفق المعيار الذي جاء في قوله تعالى :-
( ولو كنت فظاً غليظ القلب لأنفضوا من حولك.....!
فأعف عنهم ......!
وأستغفر لهم ......!
وشاورهم في الأمر ......!
فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين ) الآية.
فخطوات التواصل الفعّال هي التلطف معهم ، والعفو عنهم ، والإستغفار لهم ، ثم التشاور معهم ، وبعد ذلك العزم والتوكل على الله في الإقدام على ماتستقر عليه المشورة أو يبلغك من الحكمة وترتاح له نفسك ويطمئن إليه قلبك ( كما جاء في الآية الكريمة ).
في اللقاءات القادمة سوف نبحث بما يفتح الله به علينا عن أهمية وكيفيةً التلطف مع كبار السن ...!
وكذلك عن أهمية العفو عنهم لأنهم بشر وقد تكون لهم أخطاء
( وخاصةً في عالم النت وتوابعه ) ويحتاجون منا للعفو....!
ثم عن أهمية الإستغفار لهم ....!
وأخيراً عن كيفية التشاور معهم وأخذ الدروس والعبر والحكم عنهم ....!
ولولا خوف الإطالة عليكم التي قد يتضجر منها الكثيرون من الإخوة المتابعين.
لأسترسلت في الموضوع لأنه شيق ومهم ويمس حياتنا جميعاً.
ولكن نكمل الحديث بكرة إن شاء الله تعالى.
وإن غداً لناظره قريب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق