قصة قصيرة: [موطئ القدم]
بينما كنت جالسا أفكر،كان عقلي و قدمي يتشاجران:
_عين العقل أن تشتغل و تخلف و تستقر.
_بل تسافر و تشاهد و تعيش ثم تشتغل.!
خلفت العقل ورائي و تبعت قدمي، تحول مركبا، ركبته،قطعنا الضفة الأخرى، دخل الحانات و أنا وراءه، تحول كوبا، أسقاني النبيذ، رقص الفلامنكو، تراقصت معه، ثمل فجرني لساحة الثيران، داسه ثور فتكسر، أخذته لمشفى، تعثر، حملته على ظهري قائلا:
_ (بحدة) خلفت عقلي و تبعتك، فاتبعني!
_(رد ساخرا) و بأي عقل تتحكم في؟
..تهت في الغربة، اشتقت لعقلي، و قدمي المتمرد توهني عن هدفي، تحول إلى يد، عمل بها، و كل ما جناه من تعب بدره في كوبه، وددت لو تشكل مركبا، يدا بالنهار، كوبا بالليل، قدما بلا فرامل، و أنا شبح أرى ولا أرى...!
..صرت أحلم بعقلي، و أتوق لموطئ قدمي..هناك، إلى أن قيدوه يوما بسلاسل، فصحت آنذاك هذا قدمي!
و الآن، ها أني مع عقلي، لكنه يحث قدمي على الرحيل!
_حسين الباز/المغرب_
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق